حيدر حب الله
36
رسالة سلام مذهبي
والإنصاف ، كما نطقت بذلك النصوص وحكمت به العقول . قال تعالى : ( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) ( آل عمران : 18 ) . بل إنّ الله لا يأمر إلا بالعدل فكيف لا يكون عادلًا ؟ ! قال سبحانه : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً ) ( النساء : 58 ) . وقال سبحانه : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ( النحل : 90 ) . والمنطلق الرئيس في ذلك - إلى جانب نصوص الكتاب والسنّة - أنّ الإمامية تقول بالتحسين والتقبيح العقليّين ، وترى العقل حاكماً بقبح الظلم وحُسن العدل ، والله لا يفعل القبيح عندهم ، لكمال ذاته التي لا تستدعي إلا الحسن والكامل ، ولهذا فهو لا يظلم الناس ولا يكذب ولا يخلف الميعاد ، وعدله